ابن قتيبة الدينوري

7

المعارف

حفظه ، ولاختلط الخفىّ بالجليّ ، فمجّته الآذان وملَّته النفوس . والنفس إلى ما تعلم منه سببا أكثر تطلَّعا [ 1 ] . وأشدّ استشرافا ، وهو بها ألصق ولها ألزم . وقد شرطت عليك تعلَّم ما في هذا الكتاب وتعرّفه ، ولو أطلته وذكرت ما بك عنه الغناء [ 2 ] أكثر دهرك أتعبتك / 6 / وكددتك ، وأحوجتك إلى أن تلتقط منه شيئا للمعرفة والحفظ وتترك شيئا ، فكفيتك ذلك ، واحتطت لك فيه بأبلغ الاحتياط ، وعايرت [ 3 ] على نظري بنظر الحفّاظ من إخواننا والنّساب . وأرجو أن أكون قد بلغت لك منه منية [ 4 ] النفس ، وثلج الفؤاد ، ولنفسي ما أمّلت في تبصيرك وإرشادك من توفيق الله وحسن الثواب [ 5 ] .

--> [ 1 ] ب : « تكلفا » . [ 2 ] ب ، ط ، ل : « الغنى » . [ 3 ] ب ، ط ، ل : « وغايرت » . [ 4 ] و : « همة » . [ 5 ] ب ، ط ، ل : « ثوابه » .